تقرير بحث السيد الكوهكمري للصافي
374
المحجة في تقريرات الحجة
قال : ( أكرم زيدا ) فإن كان زيد بلا قيد ولم يكن مقيّدا زيد بالجائي أو غيره يكون الحكم أيضا بلا قيد ومطلقا ، فالموضوع إن كان مطلقا يكون الحكم أيضا مطلقا . وإن كان الموضوع مقيّدا يكون الحكم أيضا مقيّدا ، فكلّما يكون قيد للموضوع يكون الحكم أيضا مقيّدا به ، مثلا إذا كان إكرام زيد الجائي واجبا يكون الحكم في ظرف مجيئه ، وإذا قال ( أكرم زيدا ) ويكون الموضوع مطلقا يكون حكم الإكرام أيضا مطلقا فكلّ شيء يكون قيدا للموضوع يصير سببا لتقييد الموضوع ، والحكم وكلّ شيء يكون قيدا للحكم لا يصير سببا إلّا لتقييد الحكم . ولا يخفى عليك أنّه بعد ما قلنا في الواجب المشروط أنّ الشرط يكون راجعا إلى الهيئة بمعنى أنّ الحكم يكون مقيّدا ، ففي المقام نقول : إنّ الموضوع يكون مطلقا والحكم بعد ما كان سعة وضيقا تابعا لموضوعه يكون مطلقا والقيد يكون قيدا للحكم ، فالحكم المطلق يكون مقيّدا بالقيد ، فإذا قال ( ان جاءك زيد فأكرمه ) فزيد وهو الموضوع في القضية يكون مطلقا ؛ لأنّ القيد لم يكن راجعا إليه فالحكم أيضا وهو الإكرام يكون مطلقا ، لأنّ موضوعه يكون مطلقا فالقيد في القضية وهو المجيء يكون قيدا للحكم المطلق ، حيث إنّ القيد يكون للحكم ، والمفروض أنّ الحكم أيضا مطلق ؛ لأنّ موضوعه يكون مطلقا ، فبعد كون الحكم مطلقا يكون القيد لهذا الحكم المطلق ، فالحكم المطلق يكون مقيّدا لمجيء ، وهذا هو معنى السنخ ، لأنّ مطلق الحكم إذا كان مقيّدا بهذا القيد يكون سنخ الحكم مقيّدا بالقيد ، فإذا لم يكن هذا القيد لم يكن سنخ الحكم وهذا واضح . فكلّ مورد يكون القيد قيدا للحكم يجري هذا الكلام ، فبمجرد كون الحكم مقيّدا يستفاد المفهوم ؛ لأنّ ظهور القيد للقيدية ممّا لا إشكال فيه ، فإذا كان القيد للحكم فحيث إنّ الحكم مطلق يكون القيد للحكم المطلق فنقول بهذا في مفهوم الغاية أيضا إذا كان غاية للحكم ، لأنّه بعد ما كانت الغاية غاية للحكم وكون ذكر الغاية يكون